المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيــــــف تحسنون الظن بالناس ؟


hb
08-07-2002, 01:04 AM
إن مما يساعدنا على هذا السلوك المتفائل نظرات ثلاث:-

الأولى:- أن تعاملوا الناس باعتبارهم بشراًعلى الأرض وليسوا ملائكة فهم لم يخلقوا من نور، وإنماخلقوا من طين، فإذا أخطأوا فكل بني آدم خطاء وإذا أذنبوا فقد أذنب أبوهم آدم.
فلا غرابة أن يخطئوا ويصيبوا وعلينا أن نفتح لهم باب الأمل في عفوالله ومغفرته بجوار تخويفهم من عقاب الله وبأسه.
الثانية:- أننا أمرنا أن نحكم بالظاهر، وأن ندع أمر السرائر إلى الله فمن شهد أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله) حكمنا بإسلامه في ظاهر الأمر، وتركناسريرته إلى علام الغيوب يحاسبه عليهايوم تظهر الخفايا. ولهذا عامل النبي صلى الله عليه وسلم المنافقين الذين يعلم نفاقهم الباطن حسب ظواهرهم، وأجرى عليهم أحكام الإسلام، وهم يكيدون له بالخفاء.
الثالثة:- أن كل من آمن بالله ورسوله، لايخلو من خير في أعماقه وإن انغمس ظاهره في المعاصي، وتورط في الكبائروالمعاصي - وإن كبرت- فتخدش الإيمان، وتنقص منه، ولكنها لا تقتلعه أبداً من جذوره مالم يفعل المعاصي من يفعلها متحدياً لسلطان الله تعالى أو مستحلاً لحرماته÷ أو مستخفاً بأمره.
وأسوتنا في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان أرفق الناس ولا تمنعه معصية أحدهم أن يفتح له قلبه، وينظر له نظرة الطبيب إلى المريض، وليس نظرة الشرطي إلى المجرم.
جاء فتى من قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الزنى فثار أصحابه وهموا به لجرأته على النبي صلى الله عليه وسلم ولكن النبي صلى الله عليه وسلم وقف منه موقفاً آخر: قالادن....)فدنا فقال أتحبه لأمك) قال لاوالله جعلني الله فداك فقال( ولا الناس يحبونه لأمهاتهم) ثم قال مثل ذلك ابنته وأخته وعمته وخالته....في كل ذلك يقول أتحبه لكذا؟ فيقول لا والله جعلني الله فداك فوضع صلى الله عليه وسلم يده عليه وقال اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه) فلم يكن بعد ذلك يلتفت إلى شي.
وهذه المرأة الغامدية التي زنت وهي محصنة وحملت من الزنى جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليطهرها بإقامة الحد عليها فما زالت حتى أقيم عليها الحد ولمابدرت من خالد بن الوليد جملة بها سبها قال له النبي صلى الله عليه وسلم ( أتسبها ياخالد والله لقد تابت توبة لو قسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل ترى أفضل من أن جادت بنفسها لله عزوجل .
وهذا صحابي ابتلي بالخمر وأدمنها، وأتي به عند الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر من مرة شارباً فيضرب ويعاقب،ثم يغلبه إدمانه فيعود إلى الشراب ثم يؤتى به فيضرب ويعاقب...حتى قال بعض الصحابة يوماً وقد جيء به شارباً: ماله لعنه الله؟ ماأكثر ما يؤتى به.
وهنا لم يسكت صلى الله عليه وسلم على لعن هذا المسلم رغم مقارفته لأم الخبائث وظهور إصراره عليها وإدمانه لها وقال للاعنه(لاتلعنه فإنه يحب الله ورسوله) وفي رواية( لاتكونوا عوناً للشيطان عليه)
فليفقه هذه النظرة النبوية وهذه التربية المحمديةالعالية الذين يسيئون الظن بجمهورالناس فيجب علينا أن نحسن الظن بالناس و لكن الذي دعاني إلى كتابة هذا الموضوع مما أراه من بعض الناس من التحامل على بعضهم ونعتهم ببعض الأوصاف التي تنفرهم من المجتمع وتجعلهم ناقمين عليه.ولم يقتدوابسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

شوق الليالي
24-07-2002, 05:41 AM
جزاك الله الف خير ...................والله يكثر من أمثالك


تحياااااااتي .............. شـــوق الليـــالي

بندر السميري
30-07-2002, 06:54 PM
اخوي / الشامخ



شكرا على هذا الموضوع القيّم والمفيد للنفس البشريه

تحياتي لك......