المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (ترويض النص) دعوه لقراءه واعيه!! منقول


مشهور واصل
27-09-2002, 06:38 PM
كتب الأستاذ / سعود الصاعدي في جريدة المدينة بتاريخ11محرم1423هـ (صفحة تضاريس) تحت عنوان( ترويض النص) مايلي:
في كل شاعر تنام ( الأنا) المتضخمة شاء أم أبى!! وهذه الأنا تطل برأسها من خلف النص الشعري حتى وان حاول اخفاءها خلف السطور حتى وان تحيل كي يدفعها من سياق النص فهي تظهر في تلك اللحظات التي تعقب البوح وتتجلى اكثر بعد الساعات التي تعقب الولادة..
ومن هنايبدو الشاعر اكثر بهجة عند القراءة الأولى لقصيدته فهو يشعر ان هذه المولودة هي البكر وهي التي تمثل مرحلته الشعرية الناضجة وربما بسببها القى جميع قصائده السابقة في سلة المهملات لانها على حد شعوره الجديد لاتمثله ولاتعكس مستوى نضجه الشعري ذلكم هو شعور كل شاعر انتهى للتو من قصيدة جديدة...
وأمام هذا الشعور الطافح الممتلىء زهواً تتشرب القصيدة( مناعة) ضد النقد!!!وتحاط باسيجة حديدية كالاميرة في قصرها لايدلف اليها الا من يريد ان ينثر عليها الورود المعطرة او يسكب العطور المقطرة!! وهنا يتدخل النقد الحقيقي ليمارس عملية (ترويض النص) فيخرجه من سياجة المنيع ويريه صورته التي لم يرها في حالة اللاوعي تلك المتأثرة بلحظات البوح وبهجة الشاعر بمولودته البكر...
نعم يمكن للنقد ان يحفر في النص كي يخرج لآلئه وكنوزه لكنه في الوقت نفسه لاينبغي ان يغفل جانب التقشير وافراغ النص الشعري من زوائده التي تعكر صفو فرائده..
ان عملية ترويض النص واخراجه من عظمته المنتفخة عملية ملحة وفي الوقت نفسه يحتاجها الشاعر صاحب النص اكثر لانها تعطيه مساحة وأفقاً للتحليق بحيث لاتوهمه ببلوغ ( ذروة النص) التي ينشدها من قبل اذ هذا الوهم كفيل بقتل طموح الشاعر..
ان النقد ليس من وظيفته ان يصنع الجمال في القصيدة ولا ان يذر المساحيق والاصباغ على وجهها انما وظيفته الحفر والتنقيب عن مكامن القوة والضعف ليساعد المبدع على صناعة السبيكة الذهبية اما ان يأخذ الهلله ليموهها بطلاء ذهبي ثم يعرضها متسترة خلف صبغته المؤقته فان هذا من دواعي السقوط في منتصف الطريق ولاسيما ان النص يشد رحاله وحده ويقطع مسافات الزمن بمعزل عن التسمين النقدي!! لذا لابد لكل شاعر ينشد البقاء ان يهتم برؤى النقد المعاكس لبهجته متى ماوجد في تلك الرؤى مايقّوم به أعوجاجاً أو يشعل به عتمة تسكن في زوايا نصه المعنى بتلك الرؤى ولعل من الجدير ان ينبه عليه في هذا المقام هو أن الشعراء المبتدئين يجدون ألاماً تحت سياط النقد وربما ذهبت بأحدهم الظنون فظن أنه (متنبي سيف الدولة) وأن الناقد يمارس (حسد الحساد) بكتابته ( فيما يتوهمه) ضد النص وهي في حقيقتها كتابه تخدم النص وترتقي به وكم من شاعر عاد الي مسوداته القديمة ومحاولاته أول ماتكسرت عنه البيضه فوجد شعراً ضاحكاً مضحكاً وأبياتاً تسير على الوزن الشعري بعكازين وربما بثلاثة لكنه لايفطن أنه بتلك الدهشه وذلك الضحك على أوراقه القديمه يمارس نقد الأول دون شعورٍ منه ويستجيب للناقد القديم ولكن بعد حينٍ من الدهر وبصوتٍ جديد يسمعه من الداخل هذه المرة( النقد الذاتي المتأخر) وهو مايدعوه بأخفاء النصوص القديمة التي وصمت أذانها عن النقد الهادف ولم تخضع لوضيفته الأولى( ترويض النص) ولو أنها استجابت من قبل لما أحتاج صاحبها الى ظلمات أدراجه ولا الى تلك الضحكات الساخرة التي يمارسها في الخفاء بينه وبين نصوصه..انتهى كلام الصاعد دوماً( سعود)

أخواني هذه دعوة لقراءة واعية لهذا المقال الذي يحمل رؤىً وأفكاراً نحتاجها في ساحتنا الشعرية الحالية..

اخواني نقلت هذا الموظوع لاهميته وهو منسوب لصاحبه الوارد اسمه اعلاه
نتمنى ان نستفيد فعلا من الاطروحات الموجوده في الساحه وكما تعلمون الشعر قضية الجميع

رواف الرسلاني
28-09-2002, 03:02 PM
الأخ والزميل مشهور شكرا لك وحييت ونقل موفق

التطرق إلى النقد ومرتكزاته الثلاث

شاعر ونص بمقابل الناقد

حقيقه في كل إنسان هناك أنا وهذه (الأنا) من الطبيعي أن تكون في أوجها عند ولاده أي محفز ويوصلها إلى درجات(الهوى) فهذه الأشياء بنظري طبيعيه0 الزمن هو العنصر المروض لهذا التضخم (الوقتي النفسي)

كل ما هو جديد يبدأ بحجمه الغير طبيعي فتبدأ عملية الأنسحاب النفسي من مسألت اللحضات الأولى

للحدث بعدها يتم تحجيمه من (ألأنا)نفسها ليكون في مكانه الطبيعي 0

من هنا تبدأ العمليه النقديه السليمه وهنا المشكله أين الناقد؟

وهذا الناقد في لحضات ومداومت النقد هل هو في حالات من الأنا العاقله أم أنه في درجة (الهوى)

والتعالي جاعلا النص تحت مقصلة (الإنتقاد) وليس النقد

بنظري أي نص من أي شخص كان فوق مسألة النقد معوق للعمليه النقديه برمتها 0

ليس هنا متخصصين في عملية النقد وإذا وجدوا أتبعوا (ما أغضب قد أٌحجب)

الخلفيه الثقافيه اللتي نمتلكها (الجهل التام وعدم القدره على التفريق بين النقد لنص والأنتقاد للشخص)

وشكرا مشهور ولسعود الصاعدي

نايف السميـرى
05-10-2002, 08:25 PM
اخوي ... مشهور ..

انا اشكرك على طرح مثل هذه المواضيع التي تهمنا كثيراً

وكما يعلم الجميع فالنقد مهم بشكل عام .. لإطلاع الشاعر اولاً

والمتلقى ثانياً .. على خواص ذلك النص (( مدار النقد )

وإظهار مافيه من من ابداع واخفاقات ..

لتعم الفائــــــدة .

وقريباً .... سوف اطرح ان شاء الله ... موضوع .. في هذا الشأن .. بعنوان ( قضية الغموض في النقد )

ودمت



اخوكم / نايف السميري

مشهور واصل
11-10-2002, 12:04 AM
شكرا على تواصلك
متأسف للرد بسبب ظروف خاصه

لاتعليق فأنا أؤيد كل مااوردته

اتمنى ان تعم الفائده

مشهور واصل
11-10-2002, 12:07 AM
الاخ/ نواف الرسلاني

سجل اعجابي باسلوب طرحك
القضيه الابداعيه ان صح التعبير مسؤلية الجميع
ولكن لي مداخله بسيطه

اين دور المتلقي من العمليه النقديه؟
اغلب من نجدهم اليوم هم متلقين تقليديين وهذا الامر افقد الساحه احد عناصر الدعم

شاكر تواصلك

احمد الخالدي
13-10-2002, 12:30 AM
مشهور....

موضوع اكثر من رائع....

القصيده....انا من نظرتي

لاتكون ذات مستوى جيد الأ اذا خرج شاعرها بالحكمه....

الحكمه بالقصيده...

مثال

ياليت ربي ماخلق حب وفراق
...........والا خلق حبٍ على غير فرقى

انظر الى تلاعب الشاعر هنا....

القصائد التي نقرأها الأن.....مهما اتت عليها الردود الكثيره...

صدقني لو يقوم من رد بقراءتها مره ومرتين ويدقق....يراها قصيده عاديه....

اصبح الشعر وخاصه القصائد هذه الأيام لايحفظ منها شيء

فقاعة صابون....

واصبح خروج الشاعر فقط بعلاقاته....

من ناحية الشعر قضية الجميع؟؟؟

لاأعتقد ذلك...


مشكور لطرحك الرائع....

مجرد مداخله بسيطه...

واتفق مع الكاتب في اغلب ماقاله

تحياتي

مشهور واصل
19-10-2002, 05:34 AM
هلا احمد

نعم انا معك وطرح موفق وهذا يعود لاسباب كثيره منها تفشي داء المجامله
وتامحسوبيه في اسرة الشعر

مداخله اقنعتني بان هناك من يهتم بقضايا الابداع

شاكر مشاركتك وانا استفدت منها

تحياتي