المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [ أنطوان تشيخوف ]


الريـــــم
24-08-2007, 05:30 AM
:


ولد تشيخوف، من كان جده لأبيه قد ابتاع حرية أسرته من الرق، عام 1860، في بلدة طاغانروغ، على بحر آزوف, ولكونه واحداً من بين ستة ابناء، كانت طفولته بائسة بسبب اضطراره, للعمل ساعات بطوالها في حانوت للبقالة تملكه الاسرة، ووالده الذي كان يجلد بنيه لأقل اثارة.
وعند بلوغه السادسة عشرة من عمره، تُرك تشيخوف يعيل نفسه، بينما كان ينهي تعليمه في طاغانروغ، لأن والده قد افلس، وانتقل الى موسكو مع بقية افراد الاسرة، ليهرب من اسار الدائنين.
وهذه التجربة القاسية انمت شخصية الصبي واستقلاله، لكن تشيخوف، بكثير من التبرير، اشار في اواخر حياته:
لم يكن ثمة طفولة في طفولتي !,.
وفي التاسعة من عمره، التم شمل تشيخوف بعائلته المنكوبة بالفقر، في موسكو, وبمساعدة التدريس، دخل الجامعة ليدرس الطب, وبات ايضا، باحساس عميق، رأس العائلة في ذلك الوقت، نظرا لضآلة الاعانة التي كانت تُرجى من ابيه, ولم يكن اي من أخويه الاصغرين وشقيقته قد انهى تعليمه في المدرسة, ولم يستمر لبقية حياته، السند الرئيسي والقوة المعنوية في الاسرة، بل انه قد حقق في النهاية، من خلال مساعيه، رغداً ماديا، ومركزاً اجتماعيا.
لقد اظهر تشيخوف وهو صبي في طاغانروغ، ميلا لكتابة الانتقادات المسلية, ففي عوزه الميؤوس للنقود، استخدم هذه الموهبة في الاسهام بكتابة قصص موجزة، وحكايات مسرة، ونوادر، ومواد للمجلات الهزلية الرخيصة, ومع انه كان يتقاضى اجراً زهيدا لهذه الاعمال، علاوة على السنين الخمس العصيبة من دروسه الطبية، كتب مئات من هذه القطع - بعضها درر من القصص القصيرة - وانتهى بأن يجني من النقود ما يكفي لاعالة نفسه واسرته.
وعندما نال درجته الطبية عام 1844، وبدأت بعض قصصه في المجلات الهزلية المعروفة، وقطعه الادبية، في جذب الانتباه لصالحه، ونمت شهرته بنشر مجموعة: قصص ملونة الصادر عام 1886 (ان مؤلفا سابقا لم يلق انتباها من احد) في تلك السنة، وفي رحلة الى بطرسبرغ، تعرف الى اليكسي سوفورين، وهو صاحب جريدة الوقت الجديد اليومية الكبرى، من دعاه للاسهام بقصص اطول، وكان يدفع له من المكافآت اكثر مما كان يحصل عليه عادة.
وبظهور مجموعته القصصية: في الفجر التي منح عنها جائزة بوشكين عام 1888، ثم صدور قصته الطويلة: السهب في ذلك العام، في مجلة للثقافة الادبية الرفيعة، انتهت علاقة تشيخوف بالصحافة الرخيصة، ولوحظ من جميع الانحاء كقوة قادمة في الادب الروسي.
ومع ان تشيخوف كان يتابع ممارسة الطب، فقد شرع عندئذ يخص كتابته بجدية فنية، وينمي يقينه في الحياة، بحيث تعطي غرضا لفنه, وكان لبعض الوقت متأثرا بفلسفة طولوستوي الاخلاقية، لكنه ابى ان يغدو مناصرا للآراء الفكرية او السياسية لأي من الفئتين؛ الليبرالية او المحافظة، اللتين كانتا تسيطران على التفكير الروسي في الثمانينيات (عام 1880).
وبينما كان تشيخوف يتابع ببطء، لكن بسيل ثابت، انتاج اكثر قصصه المشهورة، لفت انتباهه ايضا لكتابة المسرحيات، التي كانت شغفه الدائم منذ شبابه الباكر، حينما كان يكتب مقطوعات درامائية ليقدمها في حلقة الاسرة.
ومع الدب عام 1888، بدأ تلك السلسلة من المسرحيات الهزلية الرفيعة، ذات الفصل الواحد، التي فيها كانت روحه المرحة تامة الغرض, وفي السنة التالية كان عليه ان يقدم ايفانوف وهي اول مسرحية جديدة طويلة، وقد حظيت بنجاح هائل في مسرح بطرسبرغ.
منذ ايام الدراسة، حينما ظهرت اولى البوادر المخيفة لداء السل، كانت صحة تشيخوف بائسة، ولفكرة تحسينها بعض الشيء، ابتاع ملكية عام 1892 قرب قرية ميليخوفو في مقاطعة موسكو وهناك اقام مع اسرته يعيش حياة الريف التي كان يعشقها، وعلى كل حال، فقد شجع، وهو الاجتماعي، حشود الناس على زيارته, ولم يتقاعس عن معالجة المئات من الفلاحين الذين كانوا ينشدون عنده المعونة الطبية, ثم ان ثمة دافعا داخليا او هاجسا كان يلازمه مجرجرا اياه دائما الى مكان آخر، كأنه كان يرغب في احتضان واحتواء كل شيء يمكن ان يصل اليه الانسان، بحيث كان يتكهن بان عمره سيكون قصيرا.
كانت هنالك رحلات متكررة الى موسكو، والقرم، والقوقاس، وسياحة واسعة عبر فرنسا وايطاليا.
وليدفع تكاليف هذه المسرات ونفقات الملكية، كان مضطرا لأن يعمل بصورة اقسى في كتابته، لأنه كان يتقاضى قليلا جدا من خدماته الطبية، ولأنه، من ناحية المبدأ، كان احياناً يعالج مرضاه مجانا!,.
وهذا السلوك في العيش، قوض اخيرا صحة تشيخوف المهزوزة, وفي رحلة الى موسكو عام 1897، عانى نزيفا عنيفا في الرئتين، وحمل الى المستشفى حيث اعلن تشخيص المرض انه كان مصابا بالسل، وعلى درجة كبيرة من الخطورة,, وانصياعا لاوامر الاطباء، قصد نيس للعلاج, وهناك ابدى اهتماما بقضية درايفوس التي انفجرت في ذلك الوقت, ولقد ايد موقف الضابط الفرنسي مع ان مجلة الوقت الجديد الرجعية كانت تناهض دفاع زولا عن درايفوس، وهي واقعة سببت فتورا ملحوظا في صداقة تشيخوف لسوفورين!.



يتبع ........



:

الريـــــم
24-08-2007, 05:32 AM
:


واعاد حب الوطن الام تشيخوف الى روسيا,, وقد آثر ان يعيش فيها، حتى ولو كان في طقس يالطا حيث كان لديه من حين لآخر رفقة اصدقاء، مثل طولوستوي وغوركي , لكن الذي كان يغيظه؛ المعالجة ونظام التغذية الدقيق، وفقدان الحرية في الانتقال.
ولافساد حالته، التي ساءت اكثر، كان عليه ان ينزلق بعيدا ليزور محبوبته موسكو,, بينما في يالطا كتب على كل حال افضل اقاصيصه، امثال: الرجل في المارة والريباس والحبيبة ، ولخص ايضا نشاطه في كتابة المسرحيات التي كان قد اهملها حانقا عام 1896، بعد الفشل المخزي لاول تقديم لمسرحية: النورس البحري .
ان فترة يالطا هذه سجلت مع كل هذا، اشتراكه الكامل في مسرح موسكو للفن الحديث التجديد.
وقد اقنعه مديروه بان يسم لهم بتمثيل نورس البحر وقد لاقى التقديم نجاحا عظيما، مثلما حظيت مسرحيتاه الاخيرتان: الشقيقات الثلاث وبستان الكرز اللتان كتبهما لهذا المسرح فيما بعد.
ومع الشهرة، كمؤلف مسرحي جلب له مسرح موسكو للفن روجه,, - اولغا كنيبر - وهي احدى كبيرات ممثلاته وقد تزوجت منه عام 1901, ومع انه اصر بان تتابع عملها في موسكو، الا انها امضت معه في يالطا اطول وقت ممكن، وظهرت قصة حبهما المتبادل في مراسلاتهما خلال فترات الانفصال الطويلة, وهي سجل باهر ومؤثر للولاء الانساني.
وفي ربيع عام 1904، بعد ان لبى تشيخوف الدعوة لحضور الحفلة الاولى لمسرحية بستان الكرز في موسكو، التي تحولت الى احتفال اقيم على شرفه، تعرض لانتكاسات حادة, وفي حزيران اخذته زوجته الى بادينويلر وهي منتجع الماني في الغابة السوداء وهناك مات في الثاني من تموز.
وقد حضر جنازة تشيخوف المهيبة في موسكو، غوركي، من له تنازل تشيخوف عن عضويته في الاكاديمية الوطنية للعلوم ، حينما تناهى الى اسماعه ، ان تعيين صديقه ألغي لاسباب سياسية.
وكان مكسيم غوركي هو من قال في ذكرياته عن تشيخوف:
في كل قصة من قصصه الساخرة، اسمع تنهدة القلب البشري الهادئة والعميقة, تنهدة يائسة للتعاطف نحو الرجال الذين لا يعرفون كيف يحترمون الفضيلة الانسانية، الذين يستسلمون بلا اية مقاومة للقوة، يحيون كالسمك، لا يعتقدون بشيء سوى ضرورة التهام كل يوم مثل التهامهم للحساء الكثيف بقدر ما، ولا يشعرون بشيء غير الخوف من ان احدا، قويا، ووقحا، سيهبهم مكانا يلتجئون اليه .
ها هنا يصف غوركي رأي العديد من معاصريه بصدد قصص تشيخوف المبكرة, لقد دخل الادب من الباب الخلفي, ونجاحه من المطبخ الى البهو الامامي لم يكن يسيرا.
لقد شرع في الكتابة بكل بساطة لانه كان بحاجة الى كسب النقود وقدمت له المجلات الهزلية الرخيصة سوقا صريحا لشريان النكتة التي كان يجري فيه مذ كان طالبا للعلم, وفي ذلك الوقت، لم يكن ثمة سؤال بان يتخذ الادب مهنة, حتى ولم يختبر اي دافع قسري للنطق بكلمة جديدة لعالم مضطرب ومنتظر.
ان أية دراسة لنمو تشيخوف الكلي في الادب، تبدد الفكرة العامة التي توضح التباين المدهش في العبارة، والتشديد اللفظي، بين قصصه المبكرة والاخيرة، ولا تشرحها سوى بنوع من الثنائية الخلاقة.
اما النقاد، فقد اظهروا الفرق بين المئات من قصصه الساخرة والهزلية احيانا، في طوره الباكر، التي كتبت بروح الهزل المتفائل والخير، وجملة قصصه الناضجة تصف، بتشاؤم عميق؛ القسوة، الشره، الرياء، وبلادة الحياة التي هي محزنة من غير نهاية, وللتأكيد، يوجد مرح، ونوع من الضحك في اغلب قصص تشيخوف المبكرة، كانت المجلات تطلبها، والظروف تضطره للكتابة لها.





:

فوزي المطرفي
24-08-2007, 07:35 PM
.

نقل جميل لحياة رائد القصة القصيرة في العالم.

*

حيّالله الريم :smile:

.

الريـــــم
08-09-2007, 09:11 PM
.

نقل جميل لحياة رائد القصة القصيرة في العالم.

*

حيّالله الريم :smile:

.



والأجمل من النقل ، تواجُدُك هُنـا يـا فوزي
يحييك ويبقيك :smile:


شُكراً لكـ ، مع تقديري وإحترامي




:

الريـــــم
08-09-2007, 09:44 PM
:


تشيخوف علامة بارزة في المسرح الحديث


لا يمكن ان يختلف اثنان على ان ما تركه لنا انطوان تشيخوف هو هذه الثروة المسرحية المتميزة التي تفوق مقاييس الزمان والمكان اللذين كتب فيهما المؤلف المسرحي والقصصي الشهير أهم اعماله على الاطلاق وهو ما تشير اليه على نحو واضح ترجمات العديد من هذه الاعمال وفي مقدمتها انجازاته المسرحية ونأتي هنا على ذكر ترجمة المسرحي الامريكي المتخصص في تدريس اللغة الروسية بول شميدت لمجموعة من هذه الاعمال في كتابه (مسرحيات انطوان تشيخوف) الصادر في 1998
نعكس تأثير تشيخوف الشديد بالحركة الأدبية الرمزية على تجربته الكتابية في التأليف المسرحي وكتابة القصة القصيرة الأمور التي تنطلق الى حد بعيد من تجربته الشخصية التي تؤرخ لواقع حياة ابناء الطبقة الارستقراطية الاقطاعية الروسية.
أما السنوات ما بين 1996 و2004 فقد خصصها النقد المسرحي الحديث للاحتفال بالذكرى المئوية لأفضل اعماله المسرحية أو ما يمكن الانطلاق منه نحو اعادة تجديد واحياء هذا الموروث الابداعي الضخم بما يتناسب ومكانته على خارطة الادب المسرحي الحديث
حيث يعتقد العديد من النقاد ان ترجمة اعمال منها (الاخوات الثلاث) و(النورس) وبستان الكرز) و(عرض زواج) سواء على يد شميدت أو غيره قد نجحت في ابراز الاخلاص المتناهي لهذه الاعمال لأمرين في غاية الاهمية أولهما الامانة الشديدة في نقل صورة واقعية حقيقية لعصرها وتقديمها في الوقت ذاته لكل ما هو حي ومفعم بالحياة والسلاسة للمسرح الحديث, كما نجحت في اعادة رسم صورة حقيقية تذكر بحياة تشيخوف ونشاطه وروحه المرحة التي كانت تسيطر عليها روح الدعابة والفكاهة الى حد ملحوظ ويشار الى هذا في ترجمة شميدت الى العامية الامريكية وقدرتها على تجسيد ما كان يجذب رواد مسرح تشيخوف من عبارات سوقية يفترض انها كانت تشير الى تبنيه فكرة المسرح الكوميدي في ذلك الوقت
والحقيقة ان اهم ما قام به شميدت هو انه تمكن ودون مساومة لإسقاط عناصر مهمة منها الكوميديا والاطار التاريخي والاجتماعي من نقل خلاصة التجربة المسرحية الكاملة لتشيخوف بينما لم يتمكن آخرون من التواصل مع الكاتب الروسي الكبير بهذا القدر من الذكاء الذي ضمن له عدم الخروج على جوهر هذه الاعمال الاستثنائية
في مساء 17 اكتوبر 1896 عرضت على مسرح (الكساندرنسكي) في سانت بطرس بيرج مسرحية جديدة بعنوان (النورس) بمناسبة الاحتفال باليوبيل الفضي لولادة الممثلة الروسية الشهيرة في ذلك الوقت (الزافيتا ليفيكا) وكانت ليلة رهيبة بالنسبة لمؤلفها الكسندر تشيخوف الذي واجه فشلا ذريعا بتقديمه عملا مختلفا بكل المقاييس لم يتذوقه الجمهور الذي سرعان ما بدا متململا من تلك المعاناة الصامتة التي امتلأت بها المسرحية دون مراعاة للتقاليد المسرحية العريقة التي تعوّد عليها في السابق والتي تقوم في الأساس على ما يعرف بالحركة الدرامية. أما تشيخوف فقد تسلل هاربا الى الخارج كما لو انه كان لصاً





:

الريـــــم
08-09-2007, 09:57 PM
:



ولد انطوان بافلوفيتش تشيخوف في سنة 1860 في بلدة تاجانروج الفقيرة الواقعة على بعد 600 ميل جنوب العاصمة الروسية موسكو لأسرة يعمل افرادها في خدمة الطبقة الاقطاعية (الجد) وعلى الرغم من ان جده كان قد نجح في تحرير باقي افراد اسرته من القنانة الشيء الذي جعل والده يمتهن البقالة فيما بعد الا ان الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية السيئة التي عاشها في طفولته كانت قد ولّدت لدى تشيخوف نوعا من التحدي قاده اخيرا الى النجاح بالاستعانة بما كان يسميه العمل, العمل, العمل طالما ان احدا لن يمد لك يد العون والمساعدة. ومن اشهر ما قاله انه كان قد اكتسب موهبته في الكتابة من امه. فرغم ان (ايفجينيا تشيخوف) كانت امرأة من بين الكثيرات من نساء بلدة تاجانروج اللاتي لم يحصلن على قدر كاف من التعليم الا انها كانت تميل الى رواية القصة كما يقول تشيخوف
وكما يؤكد النقاد انه كان قد استوحى قصة (السهب) من ذاكرة امه, والمعروف انه كان قد نشأ نشأة دينية متميزة في صغره ودرس في المدرسة الاغريقية ومدرسة النحو في بلدته وفي سن السادسة عشرة كان تشيخوف قد اصبح العائل الاساسي لأسرته التي اخذت تعاني من ظروف مالية قاسية بسبب افلاس والده واضطرار الاسرة الى الهجرة الى موسكو ومع هذه المعاناة كانت ذكريات مثل تعرضه للاضهاد على يد مستخدميه وتعرض والدته للاهانة والضرب على يد والده قد وجدت صداها القوي في نفسه وهو ما تجسده على نحو واضح مقولته الشهيرة (لا شيء يمر بسهولة, ان الخطوة الصغيرة التي نتخذها في حياتنا تؤثر بقوة على مصيرنا في الحاضر والمستقبل). أما ذلك الاضطهاد الذي عانى منه جده حتى اضطر الى شراء حريته فهو ما يعبر عنه بقوله (أي اعصاب نملك وأي دم هذا الذي ورثناه؟)
وكانت اعراض مرض السل قد ظهرت عليه وهو في سن الرابعة والعشرين. في سنة 1879 التحق تشيخوف بكلية الطب التابعة لجامعة موسكو وخلال تلك المرحلة بدأ بنشر عدد من القصص القصيرة في صحيفة (سانت بطرس بيرج) ليذيع صيته ككاتب معروف في سنة 1886. وبعد تخرجه عمل في مهنة الطب حتى سنة 1892
في سنة 1890 سافر تشيخوف الى جزيرة سخالين وأتاحت له تلك الرحلة فرصة كبيرة للوقوف على معاناة اهالي الجزيرة التي تمكن من نقلها بتفاصيلها المحسوسة الى العالم الخارجي الى ابعد الحدود (الجزيرة: رحلة الى سخالين) وكان قد عاد من رحلته عبر سنغافورة والهند وسيلان وقناة السويس. ولم يتحول الى كاتب متفرغ الا في سنة 1886 ليحصل بعدها بسنتين على جائزة بوشكين في الأدب
على الرغم من ارتباط اسم تشيخوف بالقصة القصيرة الا ان شهرته الحالية تقوم الآن على ما قدمته في مجال الكتابة المسرحية, فبعد مراجعة ستانسلافسكي لمسرحية (النورس) في سنة 1898 لقيت اعماله الاخرى ترحيبا حارا من قبل جماهير النقاد والمتفرجين
وتأتي مسرحيات (العم فانيا) 1900 التي تعبر عن مأساة سونيا والعم فاينا الذين تذهب احلامهما وهما يعملان للآخرين في مقدمة هذه الأعمال المهمة بالاضافة الى الاخوات الثلاث التي تجسد مأساة الاخوات اللاتي يكتشفن تفاهة الحياة التي يعشنها فيعمدن الى مواساة بعضهن (يمكن مقارنة هذه القصة بقصة الاخوات برونتي) وفي هذه الاعمال المسرحية ينجح تشيخوف في المزج بين السخرية والفكاهة والتراجيديا تاركا مساحة كبيرة للخيال وللحركة الدرامية لكي تقهر بما يرمز اليه بقوة الاحتمال لدى شخصياته





: