هتون الشريف
25-08-2007, 04:34 AM
إن الحياة بتعقيداتها ومشاكلها وطول أيامها ولياليها بين البشر, ماهي إلا كلمات يتداولها الناس
صباحاًومساءً, في الأعمال وفي المجالس وفي كل شي وهي مايطلق عليه اصطلاحاً ( اللغة ؟)
فحياتنا جميعها هي عبارة عن كلمات مرصوصة ومنمقة وهي ماتسير الحياة اليومية بشكل
عادي حتى الكتب بمختلف تصنيفاتهاماهي إلاكلمات..
.
ومن باب أن الحياة عبارة عن كلمات نتداولهابيننا
أود هنا أن اذكرماهو موقعك أيها الإنسان بين هذه الكلمات؟
هل أنت مستقبل أومتحدث أو أشياء أخرى أنت لا تعلمها؟
.
فعلماء الإعلام والتكنلوجيا الحديثة ,وحتى المهتمين بالأنترنت يقولون أن كل شئ هوعبارة عن
متحدث ومستقبل لهذا المتكلم, وأعتقد أن هذا الشئ قد ذكر قديماً في نظريات ارسطو وافلاطون
وغيرهم ..وقد قرأت عن ذلك في عدة مواقع مختلفه..
فالنرجع الآن إلى محور حديثنا, فالبعض منا دائماً يكون في موقع عنصر المتحدث وهذا شخص
سلبي في بعض الأحيان وإيجابي في أحيان أخرى ,وذلك حسب شخصيته ولكنه في الغالب
يكون سلبي و لايعلم أنه يستخدم سلاح ذو حدين لأنه مؤثر فيما حوله ويراه البعض خطيب
المجموعة والمتحدث بأسمهم وملهم دون أن ينبش المستمع الأحرف ويتفحص مابدواخلها..
وهنا يكون المتحدث ديكتاتوري قائد والمستقبل الذي يتلقى كل مايقوله كبهيمة الأنعام!
لأنه لايناقش في شي مجرد يهز رأسه ..
وهذا مثل الكثير من الذين يحضرون الأمسيات الشعرية والذين اشك إن لهم آذان, وتجدهم
يصفقون ولا يعلمون ماذا قال الشاعر؟!
اما البعض فأنه يكون ( وسيلة لنقل كل ذلك فهوا ليس متحدث بل اقرب إن يكون للمستمع
وهذا خطير ايضاً بحيث أنه يجعل نفسه محل الأراجوز والأضحوكة دون أن يعلم بذلك؟
والبعض الآخر ممن يدعون الشعر في منتديات الانترنت ويلصقون (ويادار مادخلك شر)
أويشترون من بعض الشعراء الضعفاء وهدفهم في النهاية أن يقال عنهم اما شعراء أو ليقال
عنهم مثقفين لغاية يريدونها؟
وفئة آخرى لانجد لها تفسيرألا وهم شعراء الفصحى..
فهؤلاء نجدهم في الأندية الأدبية والمجتمعات الأرجوازية شغالين (ندابات) فقط لمهاجمة
شعراء ومتلقين الشعر الشعبي أو النبطي؟!
ويكيلون لهم أسواط الكلام ويرونهم أصغر منهم وهم في النهاية كالغراب الذي اضاع
مشيته , ليسوا شعراء شعبي وليسوا بمستوى شعراء العصرالعباسي والأندلسي أو حتى عصر
الإنحطاط في الأدب , وحتى لو خرج منهم شاعر جيد فلم يعرفه إلا اصحابه المقربين فقط
وذلك ليس سوء في الإعلام ولا في مستوى طرحه الأدبي ,بل يعود الي شخصياتهم, فهم قد
حبسوا أنفسهم في برج عاجي بعيد عن الناس دون أن يرجع لقصائدهم الصدى..
وكأنهم لم يقرأو سيرة المتنبي وامرؤ القيس وغيرهم الكثير الذين ذهبوا لكل وطن ليوصلوا
صوتهم الشعري..
حتى على مستوى أغلب قصائدهم نجدها غريبة وحشية لا يوجد بها سلاسة
وكأنهم لايعرفون إلا هاتين الكلمتين (زقزقة العصافير) وفي كل قصيدة تجد هذه العصافير؟!
حبذا لوتنازلتم,ونزلتم من أبراجكم العاجية ياشعراء الفصيح , ونظرتم لموقعكم من الإعراب
هل تناسيتم ان الحديث العامي ماهو إلا إمتداد للفصيح , وأن معظم الكلمات العامية يعود أصلها
للفصيح وجرى تحريف بعضها جراء إختلاط الشعوب العربية والغير عربية..؟
وما حال شعراء ومتذوقي الشعر العامي عنكم ببعيد , بدأً من المطبوعات وما يتخللها من
مجاملات ترمي بغثها على عاتق المتلقي , و إنتهاءً بصفحات الإنترنت وما يتخللها من ضياع
الحقوق,والزج بما لايمت للشعر بصلة..
فلا تطور ولاتطوير, وعند المطالبة بالتحديث نجد الكثير يخلطون بينه وبين الحداثة
وبعض القراء ايضاً لا يملكون سوى صح لسانك..وكأنهم يرونه معوجاً ويدعون له بالإستقامة..
حتى أنه أُُورد في الأثرالنتي : أن أحدهم علق على قصيد ة هجاه بها أحد الشعراء
وكان تعليقه ( مبدع...صح السانك)!
ومن هذا المنطلق وبما أن الجميع فصحاء, وعاميين , تخط أقلامهم للتاريخ ما سيذكره يوماً
فنحن الأن نقرأ الكتب ..في الشعر الجاهلي ونقده..وفي العصور المتتالية..بدأً من العصر
الإسلامي ,وحتى مشارف العصر الحديث , وسيقرأ الجيل القادم ماتخطه اقلامنا اليوم..
فيا أيها المرسل.. ويا أيها المستقبل.. رفقاً بما يدور بينكم من كلمات؟
تحياتي..
صباحاًومساءً, في الأعمال وفي المجالس وفي كل شي وهي مايطلق عليه اصطلاحاً ( اللغة ؟)
فحياتنا جميعها هي عبارة عن كلمات مرصوصة ومنمقة وهي ماتسير الحياة اليومية بشكل
عادي حتى الكتب بمختلف تصنيفاتهاماهي إلاكلمات..
.
ومن باب أن الحياة عبارة عن كلمات نتداولهابيننا
أود هنا أن اذكرماهو موقعك أيها الإنسان بين هذه الكلمات؟
هل أنت مستقبل أومتحدث أو أشياء أخرى أنت لا تعلمها؟
.
فعلماء الإعلام والتكنلوجيا الحديثة ,وحتى المهتمين بالأنترنت يقولون أن كل شئ هوعبارة عن
متحدث ومستقبل لهذا المتكلم, وأعتقد أن هذا الشئ قد ذكر قديماً في نظريات ارسطو وافلاطون
وغيرهم ..وقد قرأت عن ذلك في عدة مواقع مختلفه..
فالنرجع الآن إلى محور حديثنا, فالبعض منا دائماً يكون في موقع عنصر المتحدث وهذا شخص
سلبي في بعض الأحيان وإيجابي في أحيان أخرى ,وذلك حسب شخصيته ولكنه في الغالب
يكون سلبي و لايعلم أنه يستخدم سلاح ذو حدين لأنه مؤثر فيما حوله ويراه البعض خطيب
المجموعة والمتحدث بأسمهم وملهم دون أن ينبش المستمع الأحرف ويتفحص مابدواخلها..
وهنا يكون المتحدث ديكتاتوري قائد والمستقبل الذي يتلقى كل مايقوله كبهيمة الأنعام!
لأنه لايناقش في شي مجرد يهز رأسه ..
وهذا مثل الكثير من الذين يحضرون الأمسيات الشعرية والذين اشك إن لهم آذان, وتجدهم
يصفقون ولا يعلمون ماذا قال الشاعر؟!
اما البعض فأنه يكون ( وسيلة لنقل كل ذلك فهوا ليس متحدث بل اقرب إن يكون للمستمع
وهذا خطير ايضاً بحيث أنه يجعل نفسه محل الأراجوز والأضحوكة دون أن يعلم بذلك؟
والبعض الآخر ممن يدعون الشعر في منتديات الانترنت ويلصقون (ويادار مادخلك شر)
أويشترون من بعض الشعراء الضعفاء وهدفهم في النهاية أن يقال عنهم اما شعراء أو ليقال
عنهم مثقفين لغاية يريدونها؟
وفئة آخرى لانجد لها تفسيرألا وهم شعراء الفصحى..
فهؤلاء نجدهم في الأندية الأدبية والمجتمعات الأرجوازية شغالين (ندابات) فقط لمهاجمة
شعراء ومتلقين الشعر الشعبي أو النبطي؟!
ويكيلون لهم أسواط الكلام ويرونهم أصغر منهم وهم في النهاية كالغراب الذي اضاع
مشيته , ليسوا شعراء شعبي وليسوا بمستوى شعراء العصرالعباسي والأندلسي أو حتى عصر
الإنحطاط في الأدب , وحتى لو خرج منهم شاعر جيد فلم يعرفه إلا اصحابه المقربين فقط
وذلك ليس سوء في الإعلام ولا في مستوى طرحه الأدبي ,بل يعود الي شخصياتهم, فهم قد
حبسوا أنفسهم في برج عاجي بعيد عن الناس دون أن يرجع لقصائدهم الصدى..
وكأنهم لم يقرأو سيرة المتنبي وامرؤ القيس وغيرهم الكثير الذين ذهبوا لكل وطن ليوصلوا
صوتهم الشعري..
حتى على مستوى أغلب قصائدهم نجدها غريبة وحشية لا يوجد بها سلاسة
وكأنهم لايعرفون إلا هاتين الكلمتين (زقزقة العصافير) وفي كل قصيدة تجد هذه العصافير؟!
حبذا لوتنازلتم,ونزلتم من أبراجكم العاجية ياشعراء الفصيح , ونظرتم لموقعكم من الإعراب
هل تناسيتم ان الحديث العامي ماهو إلا إمتداد للفصيح , وأن معظم الكلمات العامية يعود أصلها
للفصيح وجرى تحريف بعضها جراء إختلاط الشعوب العربية والغير عربية..؟
وما حال شعراء ومتذوقي الشعر العامي عنكم ببعيد , بدأً من المطبوعات وما يتخللها من
مجاملات ترمي بغثها على عاتق المتلقي , و إنتهاءً بصفحات الإنترنت وما يتخللها من ضياع
الحقوق,والزج بما لايمت للشعر بصلة..
فلا تطور ولاتطوير, وعند المطالبة بالتحديث نجد الكثير يخلطون بينه وبين الحداثة
وبعض القراء ايضاً لا يملكون سوى صح لسانك..وكأنهم يرونه معوجاً ويدعون له بالإستقامة..
حتى أنه أُُورد في الأثرالنتي : أن أحدهم علق على قصيد ة هجاه بها أحد الشعراء
وكان تعليقه ( مبدع...صح السانك)!
ومن هذا المنطلق وبما أن الجميع فصحاء, وعاميين , تخط أقلامهم للتاريخ ما سيذكره يوماً
فنحن الأن نقرأ الكتب ..في الشعر الجاهلي ونقده..وفي العصور المتتالية..بدأً من العصر
الإسلامي ,وحتى مشارف العصر الحديث , وسيقرأ الجيل القادم ماتخطه اقلامنا اليوم..
فيا أيها المرسل.. ويا أيها المستقبل.. رفقاً بما يدور بينكم من كلمات؟
تحياتي..