المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اين الجهابذه ( دراستي النقديه )


راعيتها
29-09-2002, 02:38 AM
الدراسه
الشعر، إذ نراها تتوقف عند الاقتباس، والتناص، والقصة الشعرية، والايقاع.

أما الثانية فتختار جانب السمات السردية، وعناصر لوحة الوصف في الشعر، وهي للأستاذ حاتم الصكر، وكذلك تولي عنايتها بعض الزوايا المهمة مثل الموروث، والحس الشعبي، وتجربة الشاعر، وبنية اللوحة الوصفية وغيرها. وقد وجهت كلتا الدراستين وجهها الى النصوص ذاتها، في محاولة منها لكشف فضاءاتها الشعرية، والدخول الى عوالمها الرحب.


بوح الروح

دراسة في الأبعاد الموضوعية والظواهر الفنية


المقدمة

قال أرسطو: إن وظيفة الشاعر ليست سرد ما حدث، بل ما يمكن أن يحدث، وما هو ممكن حسب قوانين الاحتمال أو الضرورة إذاً فالشعر نبوءة، ورؤيا، وليس تأريخاً، إنه النفاذ إلى جوانب النفس، ومسائل الكون، والموقف من الحياة والوجود،.. إنه الوجدان، والشعور، والقدرة على نقلهما إلى الآخرين،.أنه التصوير والمجاز، والإيحاء، إنه الموسيقا، والإثارة،. إنه البوح، والكشف عما كان خافياً، أو مستوراً، أو في حكم المستقبل، لذا فليس الشعر تأريخاً، ولن يكون من هنا كانت قراءتنا النقدية لشعر قراءة الرؤيا والبوح وما يمكن التقاطه من مكنونات النفس والموقف من الوجود، لكننا وجدنا أن الأمر قد يتشعب، ويطول، فآثرنا الوقوف عند الظواهر الفنية ومحاولة تأصيل القول فيها، وتمثلها المحاور الآتية:

1- الاقتباس
2- رد الأعجاز على الصدور
3- التناصّ
4- القصة الشعرية
5- الإيقاع

وهذه الظواهر الفنية تشكل إنجازاً كبيراً في إبداعه الشعري:أداءً وتوصيلاً، ويتسع حجمها ليستغرق ثلاثة أرباع المساحة بحساب النسب لو أردنا ذلك، لكن الدراسة شاءت أن تلتفت أيضاً إلى أهم المضامين الموضوعية التي عالجها الشاعر إبداعياً، استكمالاً للمنهجية العلمية من جانب، وحفاظاً على مواقف المبدع في البعدين الموضوعي والفني معاً من جانب ثان، فكان أن درسنا محورين من تلك المضامين أو الأبعاد الموضوعية هما 'العروبة' و'المثل والحكمة'.ولا شك أنهما يستغرقان مساحة لا يمكن للدارس إغفالها.

يحتم المنهج العلمي في مثل هذه الحالة على الناقد أن يقدم الفني على الموضوعي لعدة أسباب، لعل أهمها السعة وصلة المحاور العديدة ببعضها ببعضاً منهجياً، وجزئية الأبعاد الموضوعية، لكن الدراسة فضلت أن تقدم الأبعاد الموضوعية على الفنية لقداسة موضوعة 'العروبة' ودورها في حياتنا الراهنة، لذلك أجزنا لمنهجنا هذا التقديم والتأخير.

إن هذه الدراسة التي حاورت نصوص وحاولت تأصيل القول في أهم إنجازاته الفنية لا تدّعي أنها الكلمة الفصل، أو أنها استكملت الجوانب الفنية جميعها في شعر الشاعر، لأنها لو ادعت ذلك تكون قد جانبت الحقيقة، وابتعدت عن الموضوعية، لكنها تدعي أنها واحدة من الدراسات الأكاديمية التي يحق لها أن تفخر بكونها قادرة على أن تسلم الخيط إلى الذين يرغبون في استكمال ما ابتدأت به ومهدته للآخرين، فهي جادة وجديدة في آن معاً والحمد لله.