راعيتها
14-07-2002, 09:53 AM
بعد ثلاثين عاماً على أقل تقدير ولا تزال قصيدة النثر نصاً غير مصنّف ، أعني أمرها الغير محسوم من حيث جنسها الأدبي ففي حين أن البعض يراها نهاية الدورة لمسيرة الشعر والصيرورة النهائية تقريباً من حيث الشكل البرئ من الوزن الخليلي ، البعض الآخر ينفيها من قاموس الشعر ، ولا تزال هذه الثيّب تحاول الحصول على جنسيتها الأدبية ، لم يشفع لها ولاؤها للغة والصورة الشعرية ، كما لم يشفع لها أن تعيش عيشة ( البدون ) معلقة لا لسماء ولا أرض ، ولازال آباء هذه البنت العربية يحاولون أن يجدوا ثوباً أكثر سعة لهذه البنت التي كبرت ولم يعد ثوب الخاطرة ملائماً ومناسباً لقوامها أو قامتها!
قبل فترة وجيزة دشّن أحمد عبد المعطي حجازي حملة إبداة حول هذه البنت ، بنية الوئد طبعاً، وكانت ردة الفعل من آباء ومتبنين هذه البنت مجهولة النسب شديدة وعاصفة حيث صرّح بأن هذه البنت تشرب من ضرعين مسمومسين ، انهيار اللغة وعدم الإنتماء !! في حين أن إبراهيم أبوسنه اكتفى بالقول بأنها كانت وراء انهيار دولة الشعر .
ولما أثارث مثل هذه التصريحات الغير قابلة للمفواضة لدى حجازي وأبو سنه حفيظة الأباء والمتبنيين ، عُقدت ندوة حول حق هذه البنت في (التجنيس) ، كانت الندوة على هامش معرض الكتاب الدولي بمصر ، خلال هذه الندوة ارتفعت أصوات المبشريين والمنذرين ، واختلفت الآراء من آبائها ومتبنيها بتاريخ ميلادها ، فمنهم من أرجأها للماغوط ومنهم من أصرّ على قدمها الراجع إلى ألف وأربعة مائة عاماً !!
وهذا ما يشير إليه الدكتور عبدالعزيز نبوي الذي كتب موسوعته الإيقاعية ، التي أثبت فيها أربعمائة وأربعة وعشرين بحراً شعرياً من نصوص العرب ، خلاف بحور الفراهيدي وبحر المتدارك الذي أضافه الأخفش !!!!
وفي مثل هذه الفترة تقريباً من العام المنصرم أثار أدونيس بصحيفة الحياة وهو المتبني الطليعي موضوع هذه البنت ، مؤكداً بأننا باعتباره رائداً من رواد قصيدة النثر ، وبعد كل هذه الفترة من التبشير لقصيدة النثر ، فشلنا في تعميم وتمرير هذا المشروع لا على طبقة النخبة فقط ، بل حتى الطبقة العامة !!
مستدركا بأننا وقعنا في مأزق حقيقي ، فكيف نتعامل مع بعض النصوص الناضجة في الصورة وموسيقى الحرف !! هل نقوم بإعادة تاريخ الأدب العربي ؟ ..
للحديث بقية..
قبل فترة وجيزة دشّن أحمد عبد المعطي حجازي حملة إبداة حول هذه البنت ، بنية الوئد طبعاً، وكانت ردة الفعل من آباء ومتبنين هذه البنت مجهولة النسب شديدة وعاصفة حيث صرّح بأن هذه البنت تشرب من ضرعين مسمومسين ، انهيار اللغة وعدم الإنتماء !! في حين أن إبراهيم أبوسنه اكتفى بالقول بأنها كانت وراء انهيار دولة الشعر .
ولما أثارث مثل هذه التصريحات الغير قابلة للمفواضة لدى حجازي وأبو سنه حفيظة الأباء والمتبنيين ، عُقدت ندوة حول حق هذه البنت في (التجنيس) ، كانت الندوة على هامش معرض الكتاب الدولي بمصر ، خلال هذه الندوة ارتفعت أصوات المبشريين والمنذرين ، واختلفت الآراء من آبائها ومتبنيها بتاريخ ميلادها ، فمنهم من أرجأها للماغوط ومنهم من أصرّ على قدمها الراجع إلى ألف وأربعة مائة عاماً !!
وهذا ما يشير إليه الدكتور عبدالعزيز نبوي الذي كتب موسوعته الإيقاعية ، التي أثبت فيها أربعمائة وأربعة وعشرين بحراً شعرياً من نصوص العرب ، خلاف بحور الفراهيدي وبحر المتدارك الذي أضافه الأخفش !!!!
وفي مثل هذه الفترة تقريباً من العام المنصرم أثار أدونيس بصحيفة الحياة وهو المتبني الطليعي موضوع هذه البنت ، مؤكداً بأننا باعتباره رائداً من رواد قصيدة النثر ، وبعد كل هذه الفترة من التبشير لقصيدة النثر ، فشلنا في تعميم وتمرير هذا المشروع لا على طبقة النخبة فقط ، بل حتى الطبقة العامة !!
مستدركا بأننا وقعنا في مأزق حقيقي ، فكيف نتعامل مع بعض النصوص الناضجة في الصورة وموسيقى الحرف !! هل نقوم بإعادة تاريخ الأدب العربي ؟ ..
للحديث بقية..