سجى القصيد
26-12-2002, 04:09 AM
عشماويات 2
قطع الطريقُ عليّ يا أحبابي . . . . . ووقفتُ بين مكابر ومحابي
ذكرى احتراقي ما تزالُ حكاية . . . . . تروى لكم مبتورة الأسبابِ
في كل عامٍ تقرؤون فصولَها . . . . . لكنكم لا تمنعون جَنابي
أوَ ما سمعتم ما تقول مآذني . . . . . عنها ، وما يُدلي به محرابي؟
أوَ ما قرأتم في ملامح صخرتي . . . . . ما سطّرته معاولُ الإرهابِ؟
أوَ ما رأيتم خنجرَ البغي الذي . . . . . غرسته كفُّ الغدر بين قِبَابي؟
أخَواي في البلد الحرامِ وطيبةٍ . . . . . يترقبانِ على الطريقِ إيابي
يتساءلان متى الرجوع إليهما . . . . . يا ليتني أسطيعُ ردّ جوابِ
وَأنا هُنا في قبضة وحشيّة . . . . . يقف اليهوديُّ العنيدُ ببابي
في كفّه الرشاش يُلقي نظرة . . . . . نارية مسمومةَ الأهدابِ
يرمي به صدرَ المصلّي كلُما . . . . . وافى إليّ مطهّرَ الأثوابِ
وإذا رأى في ساحتي متوجّهاً . . . . . للهِ ، أغلقَ دونَه أبوابي
يا ليتني أسطيعُ أن ألقاهما . . . . . وأرى رحابَهما تضمُّ رحابي
َأوَلستُ ثالثَ مسجدينِ إليهما . . . . . شدّتْ رِحالُ المسلم الأوّابِ؟
أوَ لم أكن مهدَ النبوّاتِ التي . . . . . فتحت نوافذَ حكمةٍ وصوابِ؟
أوَ لم أكن معراجَ خير مبلّغٍ . . . . . عن ربه للناس خيرَ كتابِ ؟
أنا مسجد الإسراء أفخرُ أنني . . . . . شاهدته في جيئة وذَهابِ
يا ويحكم يا مسلمون ، كانّما . . . . . عَقِمَتْ كرامتكم عن الإنجابِ
وكأنَّ مأساتي تزيدُ خضوعكم . . . . . ونكوص همّتكم على الأعقابِ
وكأنّ ظُلْمَ المعتدين يسرُّكم . . . . . وكأنّكم تستحسنون عذابي
غيّبتموني في سراديب الأسى . . . . . يا ويلَ قلبي من أشدّ غيابِ
عهدي بشدْو بلابلي يسري إلى . . . . . قلبي، فكيف غدا نعيقَ غُرابِ ؟!
وهلال مئذنتي يعانق ماعلا . . . . . من أنجمِ وكواكبٍ وسحابِ
أفتأذنون لغاصبٍ متطاولٍ . . . . . أنْ يدفن العلياء تحت ترابي؟!
يا مسلمون ، إلى متى يبقى لكم . . . . . رَجعُ الصدى، وحُثالةُ الأكوابِ ؟؟
يا مسلمون ، أما لديكم هِمّة . . . . . تجتاز بالإيمان كلّ حجابِ ؟؟
أنا ثالث البيتين هل أدركتمو . . . . . أبعادَ سرّ تواصل الأقطابِ؟
د. عبدالرحمن العشماوي ..
!
قطع الطريقُ عليّ يا أحبابي . . . . . ووقفتُ بين مكابر ومحابي
ذكرى احتراقي ما تزالُ حكاية . . . . . تروى لكم مبتورة الأسبابِ
في كل عامٍ تقرؤون فصولَها . . . . . لكنكم لا تمنعون جَنابي
أوَ ما سمعتم ما تقول مآذني . . . . . عنها ، وما يُدلي به محرابي؟
أوَ ما قرأتم في ملامح صخرتي . . . . . ما سطّرته معاولُ الإرهابِ؟
أوَ ما رأيتم خنجرَ البغي الذي . . . . . غرسته كفُّ الغدر بين قِبَابي؟
أخَواي في البلد الحرامِ وطيبةٍ . . . . . يترقبانِ على الطريقِ إيابي
يتساءلان متى الرجوع إليهما . . . . . يا ليتني أسطيعُ ردّ جوابِ
وَأنا هُنا في قبضة وحشيّة . . . . . يقف اليهوديُّ العنيدُ ببابي
في كفّه الرشاش يُلقي نظرة . . . . . نارية مسمومةَ الأهدابِ
يرمي به صدرَ المصلّي كلُما . . . . . وافى إليّ مطهّرَ الأثوابِ
وإذا رأى في ساحتي متوجّهاً . . . . . للهِ ، أغلقَ دونَه أبوابي
يا ليتني أسطيعُ أن ألقاهما . . . . . وأرى رحابَهما تضمُّ رحابي
َأوَلستُ ثالثَ مسجدينِ إليهما . . . . . شدّتْ رِحالُ المسلم الأوّابِ؟
أوَ لم أكن مهدَ النبوّاتِ التي . . . . . فتحت نوافذَ حكمةٍ وصوابِ؟
أوَ لم أكن معراجَ خير مبلّغٍ . . . . . عن ربه للناس خيرَ كتابِ ؟
أنا مسجد الإسراء أفخرُ أنني . . . . . شاهدته في جيئة وذَهابِ
يا ويحكم يا مسلمون ، كانّما . . . . . عَقِمَتْ كرامتكم عن الإنجابِ
وكأنَّ مأساتي تزيدُ خضوعكم . . . . . ونكوص همّتكم على الأعقابِ
وكأنّ ظُلْمَ المعتدين يسرُّكم . . . . . وكأنّكم تستحسنون عذابي
غيّبتموني في سراديب الأسى . . . . . يا ويلَ قلبي من أشدّ غيابِ
عهدي بشدْو بلابلي يسري إلى . . . . . قلبي، فكيف غدا نعيقَ غُرابِ ؟!
وهلال مئذنتي يعانق ماعلا . . . . . من أنجمِ وكواكبٍ وسحابِ
أفتأذنون لغاصبٍ متطاولٍ . . . . . أنْ يدفن العلياء تحت ترابي؟!
يا مسلمون ، إلى متى يبقى لكم . . . . . رَجعُ الصدى، وحُثالةُ الأكوابِ ؟؟
يا مسلمون ، أما لديكم هِمّة . . . . . تجتاز بالإيمان كلّ حجابِ ؟؟
أنا ثالث البيتين هل أدركتمو . . . . . أبعادَ سرّ تواصل الأقطابِ؟
د. عبدالرحمن العشماوي ..
!