المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بابا ومامافين؟؟؟؟


قـمـ عشق ـــة
19-08-2002, 08:02 PM
ذات يوم الشهر الماضي!
عقارب الساعة تجاوزت الحادية عشرة مساء.. سائق تاكسي التقطت أذنيه صرخات طفل يبكي بحرقة وصرخات استغاثات لا تتوقف ولا تنقطع وسط هدوء الليل وسكونه وظلام الحديقة المليئة بالأشجار الكثيفة التي حجبت الرؤية والأنوار عن داخلها.. توقف السائق بسيارته.. وراح يقترب من مصدر الصوت.. حتي يكشف سر البكاء المتواصل لهذا الطفل.. وراح السائق الطيب يبحث عن الطفل صاحب الصرخات.. الخوف يغلف قلب السائق البسيط وهو يتخيل أن يكون هناك طفل في قلب الحديقة الموحشة المظلمة.. المياه تغرقها تماما ولا يوجد مكان جاف يمكن الجلوس أو الوقوف فيه.
لكن السائق بقلب الأب اقتحم الحديقة وما بها من مياه بحثا عن الطفل الصغير لانقاذه من الموت.. وكان المشهد مرعبا.. الطفل الجميل وسط بركة من المياه.. ملابسه بللتها المياه المخلوطة بالطين.. صرخاته لا تنقطع رغم أنها هدأت من كثرة البكاء.. بكي سائق التاكسي من المشهد.. فكيف لأب وأم أن يلقيا بابنهما في هذا المكان المخيف ويتركانه وحده يواجه الموت.


http://www.akhbarelyom.org.eg/hawadeth/issues/540/images/bebe02.jpg


التقط السائق الطيب الطفل الصغير من بركة المياه الموجود بها.. وراح يبحث عن أي أوراق أو مستندات تدل علي هوية الطفل الصغير لكنه لم يجد.. فقط عثر علي شنطة بلاستيك سوداء.. راح السائق يعبث بها.. يبحث عن ورقة ولو قصاصة ورقية ترشده إلي أسرة هذا الطفل.. شهادة ميلاد.. أو جزء منها.. لكن دون جدوي.. تبخرت أحلام السائق البسيط.. ولم يعثر علي شيء بالحقيبة السوداء.. وتلاشت أحلامه في الوصول إلي أسرة الطفل. فقط عثر السائق البسيط داخل الشنطة البلاستيك السوداء علي بعض من ملابس الطفل.. تركت إلي جواره وفيها رسالة إلي أن الطفل تركته أمه أو أحد أفراد أسرته وهي عملية مقصودة.


بلاغ
لأن المفاجأة كانت غريبة ألجمت السائق الطيب.. ولكنه لم يتردد في التوجه إلي قسم شرطة مصر الجديدة وقام بتسليم الطفل هناك وحرر محضرا بالواقعة.. علي أمل أن يتم العثور علي أسرته.. وترك السائق الطفل بعد أن تم تحرير المحضر.. وأخلي مسئوليته عنه وخرج وهو يردد الدعاء للطفل بالنجاة من الموت وأن يتمكن رجال الشرطة من العثور عليه ويعود مرة أخري إلي أحضان والدته مرة أخري ينعم بدفء الأسرة ورعايتها وعطف وحنان الأم.
ولأن الطفل مازال يخطو خطواته الأولي في الحياة.. وفي حاجة إلي رعاية من نوع خاص.. حيث أن عمره لم يتجاوز العامين فقد تم تسليمه إلي الشئون الاجتماعية لرعايته حتي لا يموت.. وعلاجه من أمراض إصابته نتيجة وجوده في مكان غير نظيف وبقائه بدون رضاعة لفترة لا يعرفها سوي الله.. وتم تحرير محضر بالواقعة ربما تأتي أم أو يسأل عنه أب في القسم فيتم التعرف عليه.


http://www.akhbarelyom.org.eg/hawadeth/issues/540/images/bebe.jpg

اسم جديد
كان الطفل في حالة سيئة وقت العثور عليه.. في حاجة إلي علاج طويل.. وإلي هيئة ترعاه وتكون قادرة علي الانفاق عليه.. تسلمته جمعية زهراء حلوان للتنمية الاجتماعية ورعاية الايتام.. وهناك كانت البداية لانقاذ حياة الطفل، انتقل الطفل الحزين وصاحب هذه المأساة إلي حياة جديدة بين عدد من الأطفال الأيتام يشبهونه في ظروفهم.. وهناك بدأت تتحسن حالته الصحية بعد علاجه من الأمراض التي أصابته.. وعادت الابتسامة إلي الطفل مرة أخري بعد أن كان البكاء هو لغته الوحيدة التي لا يعرف سواها.
في الجمعية أطلقوا عليه اسم 'هيثم' بعد أن كان طفلا مجهول النسب والهوية.. ولأنه صغير السن.. فقد عجز لسانه عن النطق والكلام والحديث عن مأساته وأسرته وأهله أو اسمه الحقيقي وعنوان والده.. راح الجميع ينادونه باسمه الجديد الذي اختارته له مديرة الجمعية.. وعرف الطفل اسمه الجديد وأصبح يتجاوب مع الاسم والأشخاص الموجودين بالجمعية.. وبقي الطفل أو 'هيثم' كما يطلقون عليه في الجمعية بين أناس لا يعرفهم وغرباء عنه.. لكنهم كانوا يعطفون عليه مثل أسرته وربما أكثر كما شاهدناه في الجمعية.


الخوف
ذهبنا إلي الجمعية نبحث عن الطفل.. نتعرف علي قصته ونحاول أن نساعد كعادتنا في 'أخبار الحوادث' الطفل في الوصول إلي أسرته أو تتعرف الأسرة علي طفلها التائه أو الضائع وربما المخطوف.
وجدنا الطفل 'هيثم' يلعب بين الأطفال.. ومديرة الجمعية تشاركهم اللهو وتحاول أن ترسم الابتسامة علي شفاه الزهور البريئة الحزينة.. وجدناه طفل شديد الجمال والهدوء.. لكنه كما قالت عزيزة السيد مديرة الجمعية عصبي المزاج.. يثور ويبكي عندما يشعر بالإهانة أو عدم الاهتمام.. ولاحظنا_ والكلام علي لسان مديرة جمعية زهراء حلوان التي يتواجد بها الطفل_ أن الطفل شديد الذكاء.. و'جنتلمان' في كل تصرفاته حريص علي نظافته رغم صغر سنه.. ويبدو أنه من أسرة ثرية واختطفه لصوص أو خادمة نكاية في أسرته.. ولا يعلمون مكانه الآن.
أما المستشار طه مكي رئيس الجمعية فيقول عندما وجدناه كان يعاني من أمراض جلدية بسبب وجوده في مكان غير نظيف بالإضافة إلي 'لين عظام' وتم علاجه.. وأصبح 'هيثم' الطفل الصغير طفلا عاديا يتمتع بحياته مثل الأطفال لكنه محروما من أحضان والدته.
ويضيف المستشار طه مكي قائلا: تلقينا العديد من الاتصالات التليفونية وجاء الكثير من الرجال والنساء يريدون استلام الطفل ورعايته.. لكننا في انتظار حضور أسرة الطفل والده أو والدته لاستلامه أولا.. وإذا لم تأت والدته.. أو لم تتعرف عليه أسرته فسوف نقوم برعايته حتي يصبح قادرا علي الاعتماد علي نفسه.
ونحن حريصون علي عدم تسليمه إلي أي شخص إلا بعد التأكد من أنه والده أو والدته حرصا علي حياة الطفل لأننا نعتقد أنه مخطوف فلا يعقل أن يكون طفلا لقيطا.. تركته أسرته خوفا من الفضيحة فهو يبلغ عامين من العمر.. وربما يكون مجهول اختطفه من أسرته للنكاية بهم.
الآن الطفل 'هيثم' كما أطلقوا عليه نزيلا في دار زهراء حلوان ينتظر حضور والديه لاستلامه حتي يعود إلي

منقول عن جريدة اخبار اليوم المصريه
================================================== ==========
في ظل هذا الحدث وهذه المأساه ينتابنا شعور واحاسيس ربما يكون الألم والحسره أول ذلك الشعور،وخاصة لو فعلا كان هذا الطفل وماحدث له بفعل والديه اياكانت الخطيئه.
وضعتها بين ايديكم لكي نتحسس قليلا من بعضا المعاناة.
اختكم
قمة
عشق
عذرا لو كان هناك عدم تناسق في الألوان لان البرنامج لم يستجب معي بالشكل المطلوب.شكرا لكم

جوهرة
25-08-2002, 01:32 AM
هلاا
والله اتعبني اللون
ولم استطيع المتابعه
لكن اوعدك اعود واكملها
بعد تغيير الالوان

الله يعطيك العافيه واكثر

شكرا لك تلك المشاركه

اختك

قـمـ عشق ـــة
27-08-2002, 04:52 PM
هلا اميره
بالعكس اللون واضح جدا سماوي ولا احلى منه،انتظر ردك.

عزيز النفس
29-08-2002, 04:14 PM
ومره اخرى معاناة الاطفال في ظل الفقر والجهل..شكرا لكِ اخت قمة عشق.

قـمـ عشق ـــة
04-09-2002, 04:09 PM
هلا اخوي عزيز تشرفت بوجودك هنا،لك كل التقدير والاحترام.