سوسن
05-07-2002, 12:28 AM
انظر الى وجهي الذي يطل علي من المرآة ، ألمح الدوائر المرتسمة تحت عيني ....
أتفحص بيدي الخطوط التي بدأت ترتسم على زوايا وجهي ، واتساءل : لماذا أبدو وكأن العمر قفز بي سنوات ... وسنوات ... لأبدو وكأنني عجوز في السبعين من عمري ........ !!
أشعر بحسرة حين أتذكر تلك الفتاة الجميلة التي كنتها ذات يوم ، ولم يتبق منها الآن سوى وجه باهت ... وابتسامة ذابلة ... أحاول أن أخفي بها التعاسة التي أعيشها .
كنت سعيدة به ، تزوجته وبداخلي أحلام جميلة عن حياة تصخب بالسعادة ولكن منذ الأيام الأولى لاحظت داء زوجي ومرضه المزمن .. ولعه بالنساء .. ذلك الولع الذي ينسيه كل شيء ، اتزانه ، سمعته ، مشاعر زوجته وأحاسيسها ، كان ذلك الداء قد تمكن منه حتى لم يجد معه أي علاج .
منذ ليلة زواجنا وأنا ألحظ عينيه تكادان تخرجان من محجريهما وهما تراقبان الفتيات يتمايلن راقصات على أنغام الموسيقى . أحادثه فيبدو بعيدا عني .. يكاد يلتهم بعينيه الفتيات داخل الحفل ، حتى تضايقت منه ، وأخبرت أمي برغبتي بالخروج وتصاعدت قرعات الطبول ، وخرجت معه الى غرفتنا بالفندق ، نرتاح ساعات قليلة لنلحق بموعد الطائرة التي ستطير بنا الى الولايات المتحدة لنقضي أيام شهر العسل .
وفي الطائرة بدأت ألاحظ كلمات الغزل التي يلقي بها على المضيفة التي يسهب بها وبوصف جمالها ورقتها !!
شعرت بالنار تشتعل بداخلي ، ضغطت بيدي على ذراعه لأذكره بوجودي ، نظر الى يدي وكأنه أفاق ، قلت له : " تذكر أني موجودة معك .. على الأقل احترم وجودي ..! " .
ضحك وقال : " بدأنا بالغيرة " .
حاولت أن أتناسى الموضوع صرت أغمض عيني وأصم أذني عن كلماته ومزاحه مع ... عاملة الاستقبال ، الجرسونه بالمطعم ... فكرت بأنني أمضي معه أيام شهر العسل ويجب أن لا أفسدها بالتفكير بأي شيء وأقنعت نفسي بأنه يحتاج فقط الى الوقت ليتخلى عن مشاعر وتصرفات أيام العزوبية ليتعود على الزواج والارتباط ... وبأنني بحبي واهتمامي سأجعله لا يرى سواي .
مضت أسابيع الزواج الأولى وأنا أحاول أن أجذبه نحوي بأي طريقة دائما أبدو أنيقة وجميلة ، لكنه لم يكن يراني كانت عيناه تتراقصان على النساء الأخريات ، كم كنت أشعر بالخجل حين أخرج معه فأراه يحدق في النساء اللاتي يتمشين أمامه حتى يبدو وكأنه لا يشعر بوجودي معه ..
في السيارة وهي تسير عيناه معلقتان بمرآة السيارة ، يكاد يلتهم بعينه المرأة التي تقود السيارة خلفه .. حتى اصطدمت سيارتنا مرة بالسيارة التي أمامنا ..
يسألني الناس كيف حصلت الحادثة ؟ فأخجل من أن أقول السبب ! كم مرة أثرت شجارا كبيرا معه ، أقول له : " احترم وجودي معك على الأقل .!! "
ولكن يسخر مني مرددا :" غيرتك هي التي تصور لك أشياء لا أساس لها . "
ولكن رائحة علاقاته صارت تفوح داخل البيت .. رنين الهاتف الذي لا ينقطع ، يرفع السماعة فيأخذ التليفون الى الغرفة الثانية .. ويتحدث بصوت أقرب الى الهمس ، وحين أسأله ؟ يقول لي : أنه أحد الأصدقاء ..!!
ولكن الشكوك تتقافز بصدري أعرف أنه يحادث امرأة ما ، ولكنني أكذب نفسي حتى صار يتمادى بسلوكه ، وأصبحت النساء يطلبنه مني :" لو سمحت نريد أن نتكلم من ..... !!!! " .
أهم بالصراخ ولكنه يسرع لالتقاط السماعة .. وحين أسأله عنها ؟ يقول لي : عميلة ... مراجعة .. أي شيء يفكر فيه لحظتها .. وأنا أغلي في كل مرة ، أهم بأن أحمل أطفالي معي الى بيت أهلي وانفصل عنه .. ولكنني أفكر في صغاري الذين سوف يعيشون مشتتين بيني وبينه ، فأتراجع على أمل أن يتغير ذات يوم ، فأصبر وكان صبري يقع على حساب نفسي .. وصحتي فتنهشني الأمراض بلا رحمة حتى بدوت وكأنني كبرت عشرات السنين ..
أما هو فقد كان صبري يعني لديه الاستسلام الذي يسمح له في التمادي بتصرفاته ..
حتى مرضت .. كانت نزله برد عادية ولكن الضغوط النفسية والعصبية اضعفت مقاومتي فسقطت فريسة للمرض .
أدخلت على أثرها الى المستشفى ، جاء زوجي لزيارتي ووددت لو أقول له : أنت السبب في كل الذي أنا فيه !! ولكني هرست بأسناني على كل الكلمات التي تقافزت بداخلي فقد شعرت بتغير في سلوكه صار يزورني ويمكث معي لساعات طويلة .. يسأل الطبيبة باهتمام عن طبيعة مرضي ، وصرت أتساءل : هل أثر فيه مرضي ..؟!
وبدأت مشاعر الذنب وتأنيب الضمير تستيقظ لديه .. بعدما رأى ما فعل بي بسبب تصرفاته الطائشة التي كنت دائما أعاني منها ...
كنت سعيدة به ، وبالتغيير الذي طرأ عليه .. ولكني ما أن خرجت من المستشفى حتى توالت الأخبار علي .. وعرفت حقيقة التغيير الذي طرأ على زوجي فلم يكن اهتمامه بي وقضاؤه الساعات في المستشفى إلا بسبب تعلقه بالطبيبة المسؤولة عن حالتي ، والتي تزوجها بمجرد خروجي من المستشفى . !
منقوول
تحياتي للجميع
أتفحص بيدي الخطوط التي بدأت ترتسم على زوايا وجهي ، واتساءل : لماذا أبدو وكأن العمر قفز بي سنوات ... وسنوات ... لأبدو وكأنني عجوز في السبعين من عمري ........ !!
أشعر بحسرة حين أتذكر تلك الفتاة الجميلة التي كنتها ذات يوم ، ولم يتبق منها الآن سوى وجه باهت ... وابتسامة ذابلة ... أحاول أن أخفي بها التعاسة التي أعيشها .
كنت سعيدة به ، تزوجته وبداخلي أحلام جميلة عن حياة تصخب بالسعادة ولكن منذ الأيام الأولى لاحظت داء زوجي ومرضه المزمن .. ولعه بالنساء .. ذلك الولع الذي ينسيه كل شيء ، اتزانه ، سمعته ، مشاعر زوجته وأحاسيسها ، كان ذلك الداء قد تمكن منه حتى لم يجد معه أي علاج .
منذ ليلة زواجنا وأنا ألحظ عينيه تكادان تخرجان من محجريهما وهما تراقبان الفتيات يتمايلن راقصات على أنغام الموسيقى . أحادثه فيبدو بعيدا عني .. يكاد يلتهم بعينيه الفتيات داخل الحفل ، حتى تضايقت منه ، وأخبرت أمي برغبتي بالخروج وتصاعدت قرعات الطبول ، وخرجت معه الى غرفتنا بالفندق ، نرتاح ساعات قليلة لنلحق بموعد الطائرة التي ستطير بنا الى الولايات المتحدة لنقضي أيام شهر العسل .
وفي الطائرة بدأت ألاحظ كلمات الغزل التي يلقي بها على المضيفة التي يسهب بها وبوصف جمالها ورقتها !!
شعرت بالنار تشتعل بداخلي ، ضغطت بيدي على ذراعه لأذكره بوجودي ، نظر الى يدي وكأنه أفاق ، قلت له : " تذكر أني موجودة معك .. على الأقل احترم وجودي ..! " .
ضحك وقال : " بدأنا بالغيرة " .
حاولت أن أتناسى الموضوع صرت أغمض عيني وأصم أذني عن كلماته ومزاحه مع ... عاملة الاستقبال ، الجرسونه بالمطعم ... فكرت بأنني أمضي معه أيام شهر العسل ويجب أن لا أفسدها بالتفكير بأي شيء وأقنعت نفسي بأنه يحتاج فقط الى الوقت ليتخلى عن مشاعر وتصرفات أيام العزوبية ليتعود على الزواج والارتباط ... وبأنني بحبي واهتمامي سأجعله لا يرى سواي .
مضت أسابيع الزواج الأولى وأنا أحاول أن أجذبه نحوي بأي طريقة دائما أبدو أنيقة وجميلة ، لكنه لم يكن يراني كانت عيناه تتراقصان على النساء الأخريات ، كم كنت أشعر بالخجل حين أخرج معه فأراه يحدق في النساء اللاتي يتمشين أمامه حتى يبدو وكأنه لا يشعر بوجودي معه ..
في السيارة وهي تسير عيناه معلقتان بمرآة السيارة ، يكاد يلتهم بعينه المرأة التي تقود السيارة خلفه .. حتى اصطدمت سيارتنا مرة بالسيارة التي أمامنا ..
يسألني الناس كيف حصلت الحادثة ؟ فأخجل من أن أقول السبب ! كم مرة أثرت شجارا كبيرا معه ، أقول له : " احترم وجودي معك على الأقل .!! "
ولكن يسخر مني مرددا :" غيرتك هي التي تصور لك أشياء لا أساس لها . "
ولكن رائحة علاقاته صارت تفوح داخل البيت .. رنين الهاتف الذي لا ينقطع ، يرفع السماعة فيأخذ التليفون الى الغرفة الثانية .. ويتحدث بصوت أقرب الى الهمس ، وحين أسأله ؟ يقول لي : أنه أحد الأصدقاء ..!!
ولكن الشكوك تتقافز بصدري أعرف أنه يحادث امرأة ما ، ولكنني أكذب نفسي حتى صار يتمادى بسلوكه ، وأصبحت النساء يطلبنه مني :" لو سمحت نريد أن نتكلم من ..... !!!! " .
أهم بالصراخ ولكنه يسرع لالتقاط السماعة .. وحين أسأله عنها ؟ يقول لي : عميلة ... مراجعة .. أي شيء يفكر فيه لحظتها .. وأنا أغلي في كل مرة ، أهم بأن أحمل أطفالي معي الى بيت أهلي وانفصل عنه .. ولكنني أفكر في صغاري الذين سوف يعيشون مشتتين بيني وبينه ، فأتراجع على أمل أن يتغير ذات يوم ، فأصبر وكان صبري يقع على حساب نفسي .. وصحتي فتنهشني الأمراض بلا رحمة حتى بدوت وكأنني كبرت عشرات السنين ..
أما هو فقد كان صبري يعني لديه الاستسلام الذي يسمح له في التمادي بتصرفاته ..
حتى مرضت .. كانت نزله برد عادية ولكن الضغوط النفسية والعصبية اضعفت مقاومتي فسقطت فريسة للمرض .
أدخلت على أثرها الى المستشفى ، جاء زوجي لزيارتي ووددت لو أقول له : أنت السبب في كل الذي أنا فيه !! ولكني هرست بأسناني على كل الكلمات التي تقافزت بداخلي فقد شعرت بتغير في سلوكه صار يزورني ويمكث معي لساعات طويلة .. يسأل الطبيبة باهتمام عن طبيعة مرضي ، وصرت أتساءل : هل أثر فيه مرضي ..؟!
وبدأت مشاعر الذنب وتأنيب الضمير تستيقظ لديه .. بعدما رأى ما فعل بي بسبب تصرفاته الطائشة التي كنت دائما أعاني منها ...
كنت سعيدة به ، وبالتغيير الذي طرأ عليه .. ولكني ما أن خرجت من المستشفى حتى توالت الأخبار علي .. وعرفت حقيقة التغيير الذي طرأ على زوجي فلم يكن اهتمامه بي وقضاؤه الساعات في المستشفى إلا بسبب تعلقه بالطبيبة المسؤولة عن حالتي ، والتي تزوجها بمجرد خروجي من المستشفى . !
منقوول
تحياتي للجميع