المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ***للجميع***


سميرة
04-05-2003, 04:49 PM
في أحد المستشفيات كان هناك مريضان في غرفة واحدة. كلاهما معه مرض عضال.
أحدهما كان مسموحاً له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر. ولحسن حظه فقد كان سريره
بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة. أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقياً على ظهره طوال الوقت
كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام، دون أن يرى أحدهما الآخر، لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف. تحدثا عن أهليهما، وعن بيتيهما، وعن حياتهما، وعن كل شيء

وفي كل يوم بعد العصر، كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب، وينظر في النافذة،
ويصف لصاحبه العالم الخارجي. وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول، لأنها تجعل
حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج: ففي الحديقة كان هناك
بحيرة كبيرة يسبح فيها البط. والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء.
وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة. والنساء قد أدخلت كل منهن ذراعها في ذراع زوجها، والجميع يتمشى حول حافة البحيرة. وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة.
ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين

وفيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع. ثم يغمض عينيه
ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى.

وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً.
ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها.

ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه. وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها،
فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل. ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة.
فحزن على صاحبه أشد الحزن.

وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة. ولما لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه.
ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده.
ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة. وتحامل على نفسه وهو يتألم، ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه، ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار ! وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر العالم الخارجي.
وهنا كانت المفاجأة!!. لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية.

نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها، فأجابت إنها هي!! فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة. ثم سألته عن سبب تعجبه،
فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له.

كان تعجب الممرضة أكبر،
إذ قالت له: ولكن المتوفى كان أعمى، ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم، ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة
حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت.

ألست تسعد إذا جعلت الآخرين سعداء؟

إذا جعلت الناس سعداء فستتضاعف سعادتك،
ولكن إذا وزعت الأسى عليهم فسيزداد حزنك.

إن الناس في الغالب ينسون ما تقول، وفي الغالب ينسون ما تفعل، ولكنهم لن ينسوا أبداً الشعور الذي أصابهم من قِبلك.
فهل ستجعلهم يشعرون بالسعادة أم غير ذلك.


م


ن




ق





و





ل

ساري الليل
04-05-2003, 05:08 PM
هههههههههههههههههههههههه


سميره اتمنى انك تكوني سعيدة


اقصد مستانسه .. مبسووووطة


على الصورررررررررررررة


سؤالي :

الصور..احيانا ذكرى جميلة

واحيان.........ذكرى مؤلمة






















صورتك هناك ... اتمنى انها اسعدتك:D





















شكرررا على موضوعك الجميل ...

والله يسعدنا واياك وجميع الاعضاء..

سميرة
04-05-2003, 05:16 PM
ههههههههههههههه ساري صور ستكون لها ذكريات ولااحلى منها

تعرف ليش ياساري


لأنها من ناس أعزهم برشة برشة

واحببتهم اكثر مما تصور لهذا ستكون من أجمل وأحلى الذكرايات عندي

تحياتي لصفاء قلبك أخي

ندى الحب
04-05-2003, 07:12 PM
الله يعطيك العافية سميرة .. قصة حلوة من جد
ذكرتيني بقصة مشابهة حقيقية عن طفلة صغيرة في المدرسة عندما ترى زميلاتها لا يملكون شيء تقول لهم أنا لدي .. مثلا في يوم الامتحانات الشهرية بعض الطالبات لا يكون لديهن ورق للاختبار " والورق يجب أن توفرة الطالبة وليس المدرسة " فتقول أنا لدي عدد من الاوراق الاحتياط وسأعطيكم بعضة ,, ولكنها في الحقيقة لا يوجد لديها فتاخذها نقودها القليلة التي تأخذها من والدتها وتذهب الى السوبر ماركت القريب من المدرسة وتشتري الورق لزميلاتها لكي تفرحهم .. وقصص كثيرة عنها. والبسمة على وجوة الغير لا يوازيها شيء في الدنيا
فتبسموااااااا سعود وسميرة وأمير وبرووووووووق كلكم تبسموااااااا لو سمحتواااااااااا

عشاااااااااان










الصورة تطلع حلوة







ندووووووووة

سميرة
04-05-2003, 08:08 PM
الأحلى مرورك على الموضوع عيوني ندى

شكرا على الاضافة

أميـــر القلم
05-05-2003, 01:44 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الاستاذه الفاضله سميره

قصة روعه من كاتبه اروع


تسلمين وربنا يوفقك


هذا ولكى جزيل الشكر

على فكره وش فيهم يضحكون ههههههههههههههههههههههه واحد ماهو عارفه وش الطبخه ههههههههه

سعود
05-05-2003, 10:34 AM
الاخت سميره

فعلا القصه جميله جدا ومعبره

يعيشك ربي

تحياتي

الشقيان
05-05-2003, 10:47 AM
" والنساء قد أدخلت كل منهن ذراعها في ذراع زوجها، والجميع يتمشى حول حافة البحيرة. وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة.
ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين "

وصف رائع من الطراز الأول.. لقد أعتمد كاتب الموضوع على طريقة وصف يمكن تخيلها ..

شكرا للأخت سميره .. شعور حلو أن تتمنى لغيرك السعاده حتى ولو لم تملكها.. ولكن السؤال الذي قد يطرح نفسه

هو..

>> ماهي ردة فعل الشخص?? هل سيقدر ماكان يفعل من أجله صديقة والذي أراد أن يسعده?? أو سيحمل في قلبه كرها لهذا الرجل لأنه قد يكون أستخف به وكذب عليه في تفسير آخر??

أرجو من الجميع النظر لهذا التسؤال ومحاولة المشاركة لما لمثل هذه القصة وجود في مجتمعنا.. ودمتم جميعا..


أخوك/ الشقيان

سميرة
05-05-2003, 12:53 PM
الأخ العزيز سعود أشكر لك مرورك

وتقبل احترامي

امير القلم مافيه أروع من وجودك هنا

سميرة
05-05-2003, 12:55 PM
اخي الشقيان طرحك للسؤال الأخير رائع وياريت كل واحد يعطينا وجهة نظره

بالنسبة لي لاارى ان هالشخص سيحقد على صديقه بل سيقدر مافعله لأجله

تحياتي أخي

الشقيان
05-05-2003, 02:23 PM
شكرا سميرة..

وجهة نظر أحترمها.. " لاارى ان هالشخص سيحقد على صديقه بل سيقدر مافعله لأجله "

يعيشك ربي <<< ملطوشه