د. فيصل
04-04-2004, 01:54 AM
تتميز مختلف الشعوب في جميع بقاع الأرض عن بعضها البعض بإختلاف ثقافاتها وآدابها وفنونها.
وتنتج أشكال الثقافة نتيجة ممارسات تلك الشعوب وما ينتج عنها من تلك الممارسات على مدى السنين، أما الآداب فتنتج في أغلب الأحيان بسبب الإرهاصات الواقعة علي تلك الشعوب والتي بطبيعة الحال تحتاج إلى ترجمتها للغات متعدده لتحقق صفة الإنتشار.
والفنون هي المادة التي تتناقلها الشعوب وتتداولها فيما بينها دون الحاجة إلى وسطاء أو مترجمين، ولا نعني بكلمة فنون الموسيقى كما يفهما البعض، فالفن يندرج في قاموسه الشاسع العديد من الكلمات كالمسرح والغناء والتمثيل وكلمات عديدة تحتاج إلى الكثير من الحبر والكتابة.
ولكننا هنا نريد فقط أن نتكلم عن الموسيقى في عالمنا العربي. وقبل أن ينعتني أحد بالمتشدد الديني فأنا عازف على آلات موسيقية عديدة في الوقت نفسه شخص معتدل دينيا، وهذا الأمر الذي يخولني للحديث في مثل هذه المواضيع.
فالفن الموسيقي في العالم العربي حاليا وجدته قد إنحصر في شاشة التلفزيون وعاد الغناء لا يستساغ إلا من خلال المحطات الفضائية التي تخصصت في بث الأغاني والموسيقى، ونتيجة التنافس الكبير على جذب المشاهد تحولت الأغاني إلى جذب بصري وليس جذب سمعي كما تعودنا عليه.
فالمغني أو المؤدي لا يطل من الشاشة إلا لحظات في الوقت الذي لا يفارق الشاشة طول الوقت جيش جرار من الفتيات والذين وصل بهم مخرجين الأغاني إلى مرحلة تأدية الرقص الجنسي والذي أصبح هو الأداة الوحيدة لجذب المشاهد، ولا نستطيع الآن قول كلمة جذب المستمع فالموضوع لم يعد فيه إستماع أو تذوق سمعي.
والمشكلة في هذا الموضوع أن العديد من المغنين والمؤدين يخرجون بأغاني موسيقية أكثر من رائعة لكن التطور في المنافسة أجبرهم على مواكبة الموجود، وهناك الكثير من المغنين الذين كنا نتأثر برزانتهم ووقارهم لم يتحملوا إبتعاد المستمعين عنهم فجنحوا إلى هذا النوع من أساليب الإنتشار للفنون. مثل ذلك المغني السعودي ألذي يغني مع أربع آلاف فتاة في حضيرة طائرات وغيره من مغنين كويتيين وإماراتيين وآخرون من مختلف رقعة عالمنا العربي.
نحن لا نعترض على الموسيقى ولكن نعترض على تحويل الأغنية إلى مرتبة الجذب الإغرائي وإستخدام الغرائز البشرية في جذب المستمع والمشاهد، ورحم الله زمانا كانت للموسيقى عندنا طقوس تداعب أوتا قلوبنا قبل آذاننا وتحرك فينا كياننا من شريط كاسيت عندما تغني لنا فيروز في الصباح مع فنجان القهوة دون الحاجة إلى من ترقص أمامنا لنستطيع سماع الأغنية.
وفي النهاية، وجدت ملاحظة صغيرة طرأت لي أثناء كتابة هذا المقال رسمت على وجهي الإبتسامة عندما فكرت بها، وهي أن الأغاني لم تعد تتحدث عن فكرة الحب والنهاية السعيدة بل أصبحت تنقسم إلى قسمان الأول هي الأغاني التي يملؤها الحزن والخيانه، أما القسم الآخر فإسمحوا لي أن أكتبه بالعامي فهي تتلخص في جملة واحد فقط تقول " إما تحبني ولا راح ألعن أبو إلى خلف أهلك".
وتنتج أشكال الثقافة نتيجة ممارسات تلك الشعوب وما ينتج عنها من تلك الممارسات على مدى السنين، أما الآداب فتنتج في أغلب الأحيان بسبب الإرهاصات الواقعة علي تلك الشعوب والتي بطبيعة الحال تحتاج إلى ترجمتها للغات متعدده لتحقق صفة الإنتشار.
والفنون هي المادة التي تتناقلها الشعوب وتتداولها فيما بينها دون الحاجة إلى وسطاء أو مترجمين، ولا نعني بكلمة فنون الموسيقى كما يفهما البعض، فالفن يندرج في قاموسه الشاسع العديد من الكلمات كالمسرح والغناء والتمثيل وكلمات عديدة تحتاج إلى الكثير من الحبر والكتابة.
ولكننا هنا نريد فقط أن نتكلم عن الموسيقى في عالمنا العربي. وقبل أن ينعتني أحد بالمتشدد الديني فأنا عازف على آلات موسيقية عديدة في الوقت نفسه شخص معتدل دينيا، وهذا الأمر الذي يخولني للحديث في مثل هذه المواضيع.
فالفن الموسيقي في العالم العربي حاليا وجدته قد إنحصر في شاشة التلفزيون وعاد الغناء لا يستساغ إلا من خلال المحطات الفضائية التي تخصصت في بث الأغاني والموسيقى، ونتيجة التنافس الكبير على جذب المشاهد تحولت الأغاني إلى جذب بصري وليس جذب سمعي كما تعودنا عليه.
فالمغني أو المؤدي لا يطل من الشاشة إلا لحظات في الوقت الذي لا يفارق الشاشة طول الوقت جيش جرار من الفتيات والذين وصل بهم مخرجين الأغاني إلى مرحلة تأدية الرقص الجنسي والذي أصبح هو الأداة الوحيدة لجذب المشاهد، ولا نستطيع الآن قول كلمة جذب المستمع فالموضوع لم يعد فيه إستماع أو تذوق سمعي.
والمشكلة في هذا الموضوع أن العديد من المغنين والمؤدين يخرجون بأغاني موسيقية أكثر من رائعة لكن التطور في المنافسة أجبرهم على مواكبة الموجود، وهناك الكثير من المغنين الذين كنا نتأثر برزانتهم ووقارهم لم يتحملوا إبتعاد المستمعين عنهم فجنحوا إلى هذا النوع من أساليب الإنتشار للفنون. مثل ذلك المغني السعودي ألذي يغني مع أربع آلاف فتاة في حضيرة طائرات وغيره من مغنين كويتيين وإماراتيين وآخرون من مختلف رقعة عالمنا العربي.
نحن لا نعترض على الموسيقى ولكن نعترض على تحويل الأغنية إلى مرتبة الجذب الإغرائي وإستخدام الغرائز البشرية في جذب المستمع والمشاهد، ورحم الله زمانا كانت للموسيقى عندنا طقوس تداعب أوتا قلوبنا قبل آذاننا وتحرك فينا كياننا من شريط كاسيت عندما تغني لنا فيروز في الصباح مع فنجان القهوة دون الحاجة إلى من ترقص أمامنا لنستطيع سماع الأغنية.
وفي النهاية، وجدت ملاحظة صغيرة طرأت لي أثناء كتابة هذا المقال رسمت على وجهي الإبتسامة عندما فكرت بها، وهي أن الأغاني لم تعد تتحدث عن فكرة الحب والنهاية السعيدة بل أصبحت تنقسم إلى قسمان الأول هي الأغاني التي يملؤها الحزن والخيانه، أما القسم الآخر فإسمحوا لي أن أكتبه بالعامي فهي تتلخص في جملة واحد فقط تقول " إما تحبني ولا راح ألعن أبو إلى خلف أهلك".